السيد محمد باقر الحكيم

260

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

فقد روى الكليني في الكافي عن يونس بن يعقوب قال : « قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : الصلاة في بيت فاطمة أفضل أو في الروضة ؟ قال : في بيت فاطمة » ( 1 ) . وفي رواية أخرى أن الصلاة في بيوت النبي - وبيت علي منها - مثل الصلاة في مسجد النبي ، بل هو أفضل منها ( 2 ) ; وبيت علي وفاطمة - كما سبق - هو ما بين البيت الذي فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الباب الذي يحاذي الزقاق إلى البقيع ( 3 ) . وحدود مسجد الرسول على ما جاء في رواية اعتبرها جماعة من كبار العلماء هو ثلاثة آلاف وستمأة ذراع مكسرة ( 4 ) . وقد جاء حد المسجد وحد الروضة في روايتين صحيحتين ، فعن أبي بصير يعني المرادي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « حد الروضة في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إلى طرف الظلال ، وحد المسجد إلى الأسطوانتين عن يمين المنبر إلى الطريق مما يلي سوق الليل » ( 5 ) . وعن محمد بن مسلم قال : « سألته عن حد مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قال : الأسطوانة التي عند رأس القبر إلى الأسطوانتين من وراء المنبر عن يمين القبلة ، وكان من وراء المنبر طريق تمر فيه الشاة ويمر الرجل منحرفاً وكان ساحة المسجد من البلاط إلى الصحن » ( 6 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 547 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 543 ، ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 542 ، ح 1 ، وقد أزيلت جميع هذه المعالم مع الأسف الشديد ، لأن المذهب الوهابي لا يهتم بمعالم التاريخ الاسلامي وآثاره بل يسعى لمحوها . والظاهر أن المقصود من الباب المذكور هو الباب الذي يؤدي الآن إلى الجانب الخلفي ( الركن الشمالي الشرقي ) من الضريح الموجود فعلاً على قبر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 546 ، ح 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 546 ، ح 3 . ( 6 ) وسائل الشيعة 3 : 546 ، ح 1 .